17th Engineering Projects Day
27 April 2015كلمة عميد كلية الهندسة أ.د.عادل الكردي
راعي الحفل سعادة رئيس جامعة بيروت العربية / الدكتور عمرو جلال العدوي
سعادة المهندس محمد السعودي، رئيس بلدية صيدا
سعادة نقيب المهندسين / المهندس خالد شهاب ممثلاً بالمهندس حسن دمج
السادة عمداء الجامعة
زملائي أعضاء هيئة التدريس
السادة المدراء
السادة ممثلي الشركات والمؤسسات المشاركة بالمعرض
السادة الضيوف الأعزاء
أبنائي الطلاب
أيها الحفل الكريم .........
يشرفني أن أرحب بكم جميعاً في افتتاح معرض المشروعات الهندسية الذي تنظمه كلية الهندسة للعام السابع عشر، شاكرين لكم تلبية الدعوة وحضوركم بيننا.
أيها الحضور الكريم
إن إنتاج المعرفة المبنية على الأسس العلمية، منهجية تلتزمها الجامعة أمام طلابها ومجتمعها، ومن هنا يأتي معرضنا اليوم كنتاج لفكر طلابنا وإبداعاتهم، مشروعات عملوا على إعدادها أياماً وأسابيع، ليقدموها لكم عربون وفاء لكل من أسهم معهم بفكره وجهده.
وإن ما يميز معرضنا اليوم، تناوله لموضوع هام وهو الطاقة المتجددة والهندسة الخضراء. ان الطّاقة المتجددة هي الطّاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد ولا تنفذ. وهي تختلف جوهرياً عن الوقود التقليدي من الفحم الحجري، او الفحم النفطي الأسود، او الغاز الطبيعي، او البترول، ولا تنشأ عن الطّاقة المتجددة عادةً مخلّفات كثنائي أكسيد الكربون (CO2) أو غازات ضارة أو تعمل على زيادة الاحتباس الحراري. وتنتج الطّاقة المتجددة من الرياح والمياه والشمس، كما يمكن إنتاجها من حركة الأمواج والمد والجزر أو من طاقة حرارية أرضية، وكذلك من المحاصيل الزراعية والأشجار المنتجة للزيوت.
حالياً يعتمد إنتاج الطّاقة المتجددة عبر محطات القوى الكهرومائية بواسطة السّدود، وتستخدم الطّرق التي تعتمد على الرياح والطّاقة الشمسيّة على نطاق واسع في البلدان المتقدّمة وبعض البلدان النّامية، لكن وسائل إنتاج الكهرباء باستخدام مصادر الطّاقة المتجددة أصبح مألوفاً في الآونة الأخيرة، وهناك بلداناً عديدة وضعت خططاً لزيادة نسبة إنتاجها للطّاقة المتجددة بحيث تغطي احتياجاتها من الطّاقة بنسبة 20% من استهلاكها عام 2020. ان الانتقال إلى عصر الطاقة المتجدّدة في أي دولة يحتاج إلى تضافر الجهود بين شتى فئات المجتمع، مما يتطلب اقتناعاً تاماً لدى كافة فئاته بضرورة اعتماد مصادر الطاقة المتجددة كبديل عن مصادر الطاقة التقليديّة.
أيها الحضور الكريم
لقد فازت كلية الهندسة بجامعة بيروت العربية بأحد المشروعات الممولة من قبل الإتحاد الأوروبي ضمن برنامج ENPI CBC MED program2013-2007 وهو مشروع الطاقة الخضراء للشركات الخضراء GR.ENE.CO والذي يهدف الى تحسين كفاءة الطاقة في الزراعة في منطقة المتوسط من خلال نشر مصادر الطاقة المتجددة لتصبح مصدرا منتجا، كذلك دعم القدرات المحلية من خلال التطوير الإقتصادي والإجتماعي والبيئي والثقافي.
يتوجه مشروع GR.ENE.CO إلى الإدارات العامة والمزارع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الطاقة من أجل نشر مفهوم أنظمة الطاقة المتجددة وضمان الاكتفاء الذاتي من الطاقة في المزارع المحلية. وسوف يساعد هذا المشروع على تحديد وتعزيز ونشر أفضل الممارسات والجدوى الاقتصادية، لدعم المشاريع الزراعية في اعتماد أنظمة الطاقة الخضراء، فضلا عن تنفيذ انظمة خضراء جديدة للاكتفاء الذاتي من الطاقة. بذلك لا يضطر المزارع إلى الاعتماد كلياً على موارد محدودة، ويسهم بجهود الحد من المشاكل الناجمة عن اعتماد مصادر الطاقة التقليدية كلياً. لهذا الهدف، يوفر مشروع GR.ENE.CO العديد من الأدوات لدعم المزارعين المحليين في اعتماد الطاقة المتجددة كبديل للطاقة التقليدية.
ان الطاقة المتجددة لم تعد من الرفاهية المجتمعيّة بقدر تحولها إلى ضرورة من ضرورات التنمية المعاصرة. ولعل التواصل بين الجامعة والشركات والمؤسسات، في المعرض الحالي، هو الدليلُ الواضحُ، على عزمنا جميعاً على الانتقال إلى عصر الطاقة المتجدّدة.
ان الهندسة الخضراء هو مصطلح علمي عام يصف تقنيات التصميم الواعي بيئياً في المجالات الهندسية. ويتناول تصميم المباني بأسلوب يحترم البيئة مع الاخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والمواد والموارد، مع تقليل تأثيرات الإنشاء والاستعمال على البيئة وتوفير الانسجام مع الطبيعة. وإن من أهم مبادئ الهندسة الخضراء هو الحفاظ على الطاقة، فالمبني يجب أن يصمم ويشيد بأسلوب يتم فيه تقليل الاحتياج للوقود التقليدي والاعتماد بصورة أكبر علي الطاقات المتجددة الطبيعية. ان استخدام التصميمات التي تراعي البيئة مع استخدام التكنولوجيا المتاحة قد يخفض استخدام الطاقة بمقدار 70% في المباني السكنية و60% في المباني التجارية.
أيها الحضور الكريم
يتضمن المعرض لهذا العام ما يزيد عن 50 مشروع تخرج، وعمل طلابي، من تصميمات ونماذج وأجهزة تم تصنيعها تحت إشراف أساتذة الكلية، في مجالات الهندسة المدنية، والميكانيكية، والاتصالات، والالكترونيات، والقوى الكهربائية، والحاسب الآلي، والهندسة الصناعية وهندسة البترول، يشترك بها نحو200 طالب وطالبة من طلاب الكلية في الدبية وفرعها بطرابلس. كما تشمل فاعليات المعرض، حفل تكريم للمشروعات الفائزة، ويسعدنا أن يكون هذا المعرض قد شكل إطلالة على طبيعة المشروعات التطبيقية لأقسام الكلية المختلفة، وتشجيعاً للطلاب المتميزين على الابداع المستمر تعزيزاً لجسور التواصل، وخلق شراكات مع مؤسساتِ المجتمعِ المختلفة لدعم وتمكين طلاب الهندسة من مجالاتَ عملٍ غيرِ تقليدية، ويفتح لهم آفاقاً واسعة في مجال ريادة الأعمال.
في رحابِ جامعة بيروت العربية، الذي نَعتزُ ونَفتخرُ بها، لابد من التنويه، بدور راعي لقائَنا اليوم، الأستاذ الدكتور عمرو جلال العدوي، رئيس الجامعة، لدعمِهِ، ومتابعتِهِ لأنشطةِ الكلية، لتعزيز مسيرتِها العلمية والعملية.
اتوجه بالشكر لكل من أسهم بفكره وجهده في نجاح هذا اليوم العلمي، من إدارة الجامعة، واللجنة المنظمة والطلاب المشاركين في المعرض، والسادة الزملاء أعضاء هيئة التدريس، لما بذلوه من مجهود لإنجاح هذا المعرض.
مرة أخرى أجدد ترحيبي بالسادة الضيوف الكرام متمنين أن يلقى المعرض إعجابكم. وكل عام وحضرتكم بخير.